صراع "الفيل والحمار" علي البيت الأبيض

الحرية

02:21 م

السبت 06/أغسطس/2016

صراع الفيل والحمار
شهد هذا العام صراعًا طويلا بين الفيل وهو شعار ورمز للحزب الجمهوري الأميركي، والذي ارتبط في ذاكرة الأميركيين لعقود طويلة بصراعاته مع "الحمار" وهو الرمز الانتخابي للحزب الديمقراطي، والتي أصبحت مادة حيوية لوسائل الإعلام الأميركية خلال حملات الانتخابات الرئاسية.
رصدنا أكثر التصريحات إثارةَ للجدل سواء على الساحة السياسية الأمريكية او التي تجاوزت حدود الولايات المتحدة، وفاز الميلياردير دونالد ترامب المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية صاحب اكبر عدد من التصريحات المثيرة للجدل هذا العام ، وجاءت دعوته الى منع جميع المسلمين من دخول الولايات المتحدة في أعقاب هجمات باريس وكاليفورنيا في مقدمة التصريحات التي أثارت ليس جدلا فقط بل أيضا انتقادات من كافة الأرجاء.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي قالت فيه إن ترامب "أفضل مُجنِد لتنظيم داعش"، زاعمةَ أن التنظيم ينشر تسجيلات لترامب تشير الى إهانة المسلمين واستغلالها في عمليات تجنيد المزيد من المتطرفين، ووصف منتقدو هيلاري هذا التصريح بانه عار عن الصحة حيث لا يوجد اي دليل على استغلال داعش لتصريحات ترامب.
وقد اعتاد ترامب على السخرية من منافسيه منذ ان بدأ حملته الانتخابية ، حيث اشارت إحدي الصحيفة الأمريكية الى تصريحه الذي سخر فيه من منافسته المرشحة الجمهورية كارلي فيورينا ، حيث قال في إحدى المقابلات الصحفية في شهر سبتمبر الماضي "انظر الى هذا الوجه! هل يمكن لأحد أن يصوت لصالحه؟ هل تتصورون هذا وجه رئيس الولايات المتحدة القادم؟، وأثار هذا التصريح استهجانا واسعا على الساحة السياسية الأمريكية مما جعل ترامب يضطر الى الاعتذار إلى فيورينا سيدة الأعمال وان يقول عنها "سيدة ذات وجه جميل".
ومن تصريحات هيلاري التي أثارت جدلا عام 2015 ما قالته في أغسطس الماضي في محاولة لتبرير استخدامها بريدها الإلكتروني الشخصي خلال فترة توليها وزارة الخارجية الأمريكية ، حيث قالت ساخرةَ ، عندما سُئلت هل قامت بمسح الرسائل الإلكترونية من علي الخادم ، هل تعني "أنني مسحته بقطعة قماش" وكأنها تمسح كرسي أو منضدة، وقد أثار هذا الرد الساخر انتقادات حينئذ رأى المحللون أن التصريح يمثل سقطة ما كان يجب أن تقع فيها هيلاري.

وروى ترامب ما حدث في احدي التجمعات الانتخابية في غراند رابيدس في ولاية مشيغن خلال مناظرة الديمقراطيين قائلا: "بينما كنت أتابع المناظرة اختفت أين ذهبت( كلينتون)؟"، وأضاف " أعرف أين ذهبت، هذا مثير للاشمئزاز ولا أريد الحديث عنه".
ويشير ترامب في حديثة إلى غياب كلينتون عن المناظرة الديمقراطية لبرهة قصيرة، لذهابها إلى مراحيض النساء.
واستخدم المرشح الجمهوري تلميحات جنسية بين الرئيس باراك أوباما وهيلاري كلينتون اللذين تنافسا في انتخابات الحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه للاقتراع الرئاسي في 2008، مستخدما حتى كلمة تنم عن سوقية.
ولم تصمت المرشحة الديمقراطية لسباق الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون طويلا أمام الإهانات والكلمات "السوقية التي أطلقها المرشح الجمهوري دونالد ترامب نحوها، وقالت:" لا ينبغي أن ينتخب الأميركيون متحرشا لمنصب الرئيس"، في إشارة واضحة إلى تصريحات المرشح الجمهوري.
كلام كلينتون جاء ردا على سؤال طرحته طالبة مدرسة حول التحرش، إذ أوضحت:"على الأميركيين أن يظهروا مزيدا من الاحترام حيال بعضهم البعض".
وتابعت المرشحة الديمقراطية:" لذلك من المهم ألا يسمح للناس الذين يرتكبون التحرش في أي مكان بأن يفعلوا ذلك ويجب عدم السماح لأي منهم بالفوز في الرئاسة لأن ذلك لا يشبهنا كأميركيين"، وفق ما ذكرت وكالة "فرانس برس".